Page 85 - web
P. 85

‫التقليدية هرو ًبا من تتبع أجهزة الرقابة والمكافحة‪ ،‬ويتم تصنيعها من‬     ‫المسارات البحرية التجارية والاستفادة من الشواطئ الطويلة غير‬
                                  ‫مجموعة من الكاثينونات والقنبيات والأفيونات‪ ،‬وتؤدي هذه المواد‬      ‫الآهلة بالسكان واستخدام الجزر النائية في عمليات إنزال المخدرات‪،‬‬
                                   ‫الكيميائية إلى حالات تسمم ووفاة نتيجة لتعاطي جرعات متزايدة‬
                                                                                                       ‫كما يتم استخدام الطائرات العمودية في تهريب المخدرات‪ ،‬ومن‬
                                ‫منها‪ ،‬ويصعب على أجهزة الرقابة الكشف عنها لأنها تعرض على أنها‬        ‫الطرق الأخرى للتهريب‪ ،‬إخفاء المخدرات داخل الحاويات الضخمة‬
                                  ‫مشروعة وآمنة وذات منشأ طبيعي‪ ،‬كما أن أغلبها لم يكشف عنه‬
                                   ‫بوصفه عقاقير أو مخدرات غير مشروعة‪ ،‬ولم يتم معرفة تأثيرها‬              ‫التي تحملها السفن التجارية بعد تغطيتها ببضائع مشروعة‪.‬‬
                                                       ‫الحيوي أو الصحي أو النفسي على المتعاطين‪.‬‬       ‫واستخدام السفن التجارية في التهريب‪ ،‬سواء كانت سفن شحن‬

                                                                                                                                       ‫البترول أو القاطرات البحرية‪.‬‬
                                                                                                    ‫تشير الدلائل إلى أن حركة تهريب المخدرات بالطرق الجوية آخذة‬

                                                                                                         ‫في الازدياد‪ ،‬فالطائرات الخاصة هي وسيلتهم في التهريب فهي‬
                                                                                                                     ‫تجنبهم المسارات التجارية التي تغطيها الرادارات‬
                                                                                                                            ‫وتجبنهم أي ًضا عمليات التفتيش الدقيقة‬
                                                                                                                                      ‫التي تتم في الموانئ‪ ،‬ومن الطرق‬

                                                                                                    ‫التقليدية في التهريب‬

                                ‫ومن الدراسات الأخرى‬                                                 ‫استخدام وسائل النقل مثل القطارات والسيارات وخاصة‬

                                ‫سيارات النقل الدولي‪ ،‬والدواب‪ ،‬وكل هذه الوسائل تمر عبر الطرق التي قامت بها جامعة نايف دراسة (التعامل الأمني مع مرتكبي‬

                                ‫حوادث الطرق تحت تأثير التعاطي)‪ ،‬وكان من المخرجات الرئيسة‬            ‫البرية‪ ،‬التي في المرتبة الثالثة للتهريب‪.‬‬

                                ‫للدراسة‪ ،‬أن القيادة تحت تأثير التعاطي تعد من أهم عوامل الخطر‬

                                ‫التي تسهم في وقوع الحوادث المرورية‪ ،‬ويؤثر التعاطي سل ًبا على‬        ‫جهود جامعة نايف في مكافحة المخدرات‬

                                ‫أولت جامعة نايف مكافحة المخدرات جل عنايتها واهتمامها في إطار قيادة المتعاطي للمركبة في عدد من الأفعال‪ ،‬مثل بطء ردة الفعل‪،‬‬
                                   ‫سعيها لمواجهة النمو الم ّطرد للمخدرات‪ ،‬وتعاطيها وأساليب ترويجها ونقص التنسيق الحركي‪ ،‬وعدم التركيز‪ ،‬وضعف الرؤية‪ ،‬والحد‬

                                ‫من القدرة على الحكم على الأحداث‪ ،‬ولفتت الدراسة إلى أن هناك‬          ‫والأضرار البشرية والاجتماعية والاقتصادية الخطيرة الناتجة عنها‪،‬‬

                                ‫وما تشكله من تهديد خطير للإنسان وعوامل نهوضه وتنميته في شتى عدة إستراتيجيات للحد من قيادة المركبات تحت تأثير التعاطي‪ ،‬مثل‬

                                ‫الردع من خلال سن ونشر وإنفاذ القوانين التي تحظر قيادة المركبات‬      ‫مناحي الحياة‪ ،‬لا سيما فئة الشباب وهي الفئة المستهدفة في مثل‬

                                ‫هذه الجرائم‪ ،‬كونها تشكل الشريحة السكانية الأكبر في مجتمعاتنا تحت تأثير التعاطي‪ ،‬ووضع معايير اجتماعية إيجابية لجعل القيادة‬

                                ‫تحت التعاطي غير مقبولة مجتمع ًيا‪ .‬وأوصت بضرورة تحديث‬                ‫العربية‪ ،‬وأفردت الجامعة حي ًزا كبي ًرا في خارطة برامجها العلمية‬

                                ‫والتدريبية لمكافحة المخدرات ومواجهة التطورات المتسارعة في مجال جدول المخدرات وإدراج المخدرات الاصطناعية الجديدة به‪ ،‬وتعزيز‬

                                ‫التعاون الإقليمي بين الدول في مراقبة السلائف الكيميائية المستخدمة‬   ‫التهريب والتصنيع‪ ،‬وتنوعت المناشط التي نفذت لمكافحة المخدرات‬

                                ‫في تصنيع المخدرات الاصطناعية‪ ،‬والتوعية بالآثار الصحية الضارة‬        ‫لتشمل الدورات التدريبية والحلقات العلمية والندوات والمؤتمرات‬

                                ‫والخطيرة لتعاطي نظائر الفنتانيل (الأفيونات الاصطناعية) التي برزت‬    ‫والمحاضرات والدراسات والبحوث التي نفذت في إطار الإستراتيجية‬
‫حدي ًثا في السوق العالمية‪ ،‬وتبني إنشاء مرصد عربي لتتبع طرق إنتاج ‪85‬‬
                                                                                                    ‫العربية لمكافحة المخدرات واستفاد منها العاملون في هذا المجال من‬

                                ‫‪ 22‬دولة عربية‪ ،‬إضافة إلى المناشط التي نفذت بالتعاون مع المؤسسات وتهريب وتسويق المخدرات الاصطناعية المستحدثة وإعداد تقارير‬

                                ‫سنوية عنها‪.‬‬                                                         ‫ذات الصلة على الصعيدين الإقليمي والدولي‪ .‬وقد نفذت الجامعة‬

                                                                                                    ‫ما تم تكليفها به من الخطط المرحلية من الأولى حتى السادسة من‬

                                                                                                    ‫الإستراتيجية العربية لمكافحة المخدرات‪.‬‬

‫العدد ‪ - 442‬ابريل ‪ -‬يونيو ‪2022‬‬  ‫القيادة تحت تأثير التعاطي تعد من‬
    ‫إعلامية ‪ -‬أمنية ‪ -‬ثقافية‬
                                ‫أهم عوامل الخطر التي تسهم في وقوع‬                                                               ‫دراسات وتوصيات جامعة نايف‬
                                                       ‫الحوادث المرورية‬                             ‫من أبرز الدراسات التي قامت بها جامعة نايف دراسة (المخدرات‬
                                                                                                    ‫الجديدة‪ :‬العقاقير المصممة)‪ ،‬ركزت الدراسة على ظهور نوع جديد‬

                                                                                                     ‫من المخدرات يعرف بالعقاقير المصممة يستخدم بدياًًل للمخدرات‬
   80   81   82   83   84   85   86   87   88   89   90